أسامة دياب قامت المؤرخة المصرية نيللي حنا بسد فجوة كبيرة في التاريخ المصري ليس فقط عن طريق توثيق حقبة لا نعلم الكثير عنها كالحقبة السابقة على قدوم الحملة الفرنسية الممتدة من القرن السادس عشر وحتى نهاية القرن الثامن عشر في مجموعة من الكتب الهامة، ولكن أيضًا عن طريق تبني نهج التأريخ الاجتماعي وليس السياسي أو العسكري لتلك الفترة. تتناول حنا هذه الحقبة من زاوية علاقة الحرفيين المصريين بالتطورات التاريخية الهامة في حقبة الرأسمالية التجارية السابقة على (وفي بعض الروايات المؤدية إلى) صعود الرأسمالية الصناعية. كان الإنتاج غير الزراعي في حقبة الرأسمالية التجارية يعتمد أغلبه على الحرفيين في الورش، قبل ظهور المحرك البخاري والمصنع الحديث وفصل أدوات الإنتاج عن المنتجين في الظاهرة التي من الممكن وصفها بتحويل طبقة الحرفيين إلى بروليتاريا proletarianization of artisans . تهتم حنا كثيرًا بهذا المنظور وتدرس شكل التجارة والصناعات الحرفية وتحديدًا الغزل والنسيج في تلك الحقبة، لما كان لتلك الصناعة من أهمية في عصور الحداثة المبكرة بسبب كونها الصناعة الرئيسية التي دفع...
حقوق الصورة: Tristan Surtel / CC BY-SA فيما يلي بعض المقتطفات عن أموَلة الاقتصاد (وهو موضوع العدد الرابع من يد خفية ) من فصل "عن النمو التي لا تسقط ثماره.. القطاع المالي كآلية لتركز الثروة" من كتاب "مُلّاك مصر: قصة صعود الرأسمالية المصرية". يمكنكم تحميل الكتاب مجانًا عن طريق الضغط هنا. : - يعتقـد أسـتاذ الأنثروبولوجيـا والجغرافيـا والاقتصـاد السـياسي، دافيـد هـارفي، أن أنشـطة المضاربــة التــي تقــوم بهــا صناديــق التحــوط والاســتثمار المملوكــة لمؤسســات القطــاع المـالي (مثـل بنـوك الاسـتثمار) تعـد أكثـر أشـكال "التراكـم عيـر الانتـزاع" تطـورًا في الحقبـة النيوليرباليـة. يعــرف هــارفي التراكــم عـبـر الانتــزاع عــى أنــه النســخة الحديثــة المعــاصرة مــن التراكـم الأولي، ويـرى أن هــذه النســخة المســتحدثة انتـشرت وتوسـعت خـلال الحقبـة النيوليبرالية بدءًا مـن سـبعينيات القـرن الماضي. (ص ٣٢٨). - إذا ما نظرنا إلى شركات السمسرة في مصر، سنجد أن أرباحها قد زادت من نحو ٩ مليون جنيه عام ٢٠٠٠/٢٠٠١ إلى نحو ٤٥٠ مليون جنيه عام ٢٠٠٩/٢٠١٠، ما يدل على التوسع...
هذه التدوينة جزء من سلسلة "التحول الصناعي الطرفي ونهاية نظرية التبعية" التي تحاول تحديد وتحليل عمليات الإنتاج المركزي والطرفي في عالمنا اليوم. تم نشر نسخة محررة من هذا النص في موقع المنصة بتاريخ 2 نوفمبر 2021 Author: Ibrahim.ID أسامة دياب ابتعاد أشخاص عن عالم الاستثمار المالي بسبب موقعهم الاجتماعي لا يعني أن أمر مثل معدل الفائدة لا يؤثر تأثيرات عميقة في معيشتهم. دعنا نأخد مثال لعاملة منزلية تكسب في الشهر نحو 2000 جنيه من تنظيف ورعاية البيوت. دخل بسيط لا يمكن معه تخيل فوائض كافية للاستثمار في القطاع المالي أو شراء أوراق مالية تصدرها الحكومة في شكل أذون خزانة أو سندات. حتى لو لم تحصل السيدة على أي قروض فستظل تؤثر فيها أسعار الفائدة المرتفعة بكذا طريقة لعل أهمهم: 1- زيادة تكلفة القروض على الحكومة بشكل يضطر الحكومة في أوقات كثيرة لزيادة ضرائب الاستهلاك و التي عادة ما تؤثر سلبًا على المفقرين ، وخفض الإنفاق الاجتماعي أو الإنفاق على الدعم التي تستفيد منه هذه السيدة في شكل مواد غذائية مدعمة أو طاقة رخيصة تخفض من تكلفة إعداد الطعام في منزلها والكهرباء والتنقل. 2- البعد الآخر ربما ي...
تعليقات
إرسال تعليق